محمد خليل المرادي
84
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وساعة بلسان الحال قائلة * لما تمثّل في أجزائها الفلك الناس تحسب ساعاتي وما علموا * بأنّ أعمارهم تمضي وما ملكوا وكانت وفاة المترجم في سنة تسع ومائة وألف . ودفن بالقدس بتربة مأمن اللّه « 1 » . وسيأتي ذكر قريبه أحمد ، وأولاده : فيض اللّه ، ومحمد ، ومصطفى في محلاتهم . وتقدم ذكر قريبه أبي بكر . وعلى كل حال فبنو العلمي في القدس أشهر من كل مشهور . وهم بيت ولاية وصلاح ، وكراماتهم ظاهرة ، وأحاديث فضائلهم متواترة . ورثى المترجم الأستاذ عبد الغني النابلسي الدمشقي بقوله : يا دهر أين أبو الوفا * وأبو المكارم والصفا أين الهمام ابن الهمام * ابن الإمام المقتفى أجداده الشمّ الأنوف * وهم من الداء الشفا أهل العلوم ذوو التقى * والمجد ليس لهم خفا سل قدسهم عنهم وسل * أكناف مروة والصفا وسل الخليل وأهله * وسل الكريم لتعرفا للّه درّ مهذّب * في القدس كان الأرأفا من سادة ملىء الملا * كرما بهم وتعفّفا وتقدّموا حلما وقد * فاقوا هدى وتصوّفا يا أيها الوادي المقد * دس إنّ ركنك قد عفا أين الذي أخلاقه * كانت أرقّ وألطفا ؟ أين الذي أوصافه * كالروض شمأله هفا ؟ يا قدس ما لك لا تنو * ح تلهّبا وتلهّفا أرضيت عن قرب الأكا * رم بالتباعد والجفا لا شكّ قلبك صخرة * فاللين منك قد انتفى
--> ( 1 ) في القدس ثلاث مقابر عامة كبيرة هي : - مقبرة مأمن اللّه أو ما ملّا ومساحتها 168 دونما ، وهي أكبرها . - مقبرة باب الرحمة بمحاذاة السور الشرقي . - مقبرة الساهرة . انظر : أجدادنا في ثرى بيت المقدس - كامل العسلي / 117 - 145 .